© All copyright reserved to Nebras 2019

  • Grey YouTube Icon
  • Grey Instagram Icon
  • Grey Twitter Icon
صالح العجيري

اختارت أسرة المجلة صالح العجيري ان يكون شخصية العدد، لما قدم هذا العالم الكبير من اسهامات وانجارات في علم الفلك للكويت وباقي الدول العربية، فلقد قدم الكثير من الاضافات العلمية في علم الفلك من خلال أبحاث وكتب ومؤلفات علمية كثيرة وغيرها من المحاضرات والندوات العلمية التي قدمها في المراكز والأندية العلمية المتخصصة المختلفة والمؤتمرات المحلية أو الدولية، وقد أصبح صالح العجيري رمز ساطع من رموز الكويت، حيث كل مواطن كويتي يفتخر بهذا العالم الكويتي لما قدمه لنا من علم.

صالح محمد صالح العجيري من مواليد ٢٣ يونيو ١٩٢٠م، تلقى تعليمه الابتدائي في الكتاتيب فتعلم اللغة العربية والفقه والحساب ومبادئ اللغة الانجليزية، بعد ذلك انتقل إلى المدرسة التي انشأها والده لتربية الأطفال، اجتهد فيها وظهر تميزه بالعلم والمعرفة عن باقي زملائه، ثم التحق بالمدرسة المباركية في عام ١٩٣٧ واستمر فيها حتى أتم بنجاح دراسة الصف الثاني الثانوي.

رحلة صالح العجيري مع علم الفلك بدأت من والده؛ الذي اكتشف في ابنه خوف من ظواهر علم الفلك، فارسله إلى قبيلة الرشايدة في بر جنوب غرب الجهراء لتعلم الرماية والفروسية، ومن هناك بدأت له أول خطوة نحو طريق علم الفلك حيث كان في أوقات الراحة يتأمل السماء الزرقاء ويشاهد الشمس والقمر والنجوم؛ ليتحول بعد فترة خوفه من الفلك إلى حب، حيث دفعه هذا الحب بعد تلك الفترة من المعيشة في الصحراء لكي ينتسب إلى مدرسة عبدالرحمن بن حجي مؤسس علم الفلك في الكويت ودرس على يديه، وواصل صالح العجيري بشغفه وبتشجيع من والده الاجتهاد في مدارس علم الفلك المختلفة ودراسة المراجع العلمية في الكويت، واستمر هذا الشغف والحب لعلم الفلك ليجعل صالح العجيري يبدأ رحلته إلى خارج الكويت لدراسة علم الفلك، فبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بدأ رحلته العلمية بالخارج، وكانت جمهورية مصر أول محطاته الدولية، وكان ذلك في عام ١٩٤٥ فالتحق بجامعة الملك فؤاد الأول ودرس في كلية الآداب والعلوم في القاهرة وخضع لاختبار إتمام الدراسة في قسم الفلك وقد نجح بتفوق، بعد اتمام الدراسة فيها توجه إلى المنصورة في شمال مصر واستكمل دراسته الفلكية هناك، حتى حصل على شهادة علمية تفيد تخصصه في علم الفلك من الاتحاد الفلكي المصري في أول أكتوبر ١٩٥٢، واستمر تجوله في جمهورية مصر باحثاً وطالباً للعلم في المراكز والمراصد والمؤسسات العلمية الفلكية، بعد انتهاءه من مصر واصل جولاته العلمية بشغفه الفلكي ليزور الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا وسويسرا والأندلس وسوريا ولبنان والأردن وفلسطين والسعودية وغيرها من الدول العربية.

شغف وحب كبير لعلم الفلك وعمل مستمر واجتهاد عظيم في فترة كان طلب العلم فيها صعب للغاية؛ جميعها كانت عوامل كفيلة بجعل صالح العجيري نجم ساطع بين النجوم والكواكب في تاريخ علم الفلك العربي.