© All copyright reserved to Nebras 2019

  • Grey YouTube Icon
  • Grey Instagram Icon
  • Grey Twitter Icon
ميسي .. أيقونة السحر الكروي

لن أخفي الإعجاب الشخصي لميسي وأنه يمثل اللاعب الأفضل تاريخيا بالنسبة لي. من المواقف الشخصية التي واجهتني هي عند ظهور ميسي في البداية ثم اصاباته المتكررة سنة ٢٠٠٩ موسم السداسية، كنت معجبا بالأداء التاريخي لـ ميسي على جميع الأصعدة ولكنني لم أكن مقتنعا أنه لاعب موهوب بل على العكس تماما كنت أظنه لاعبا محظوظا ساعدته الظروف والخطة والمدرب على الظهور. بعد عام ٢٠٠٩ تغير الإعتقاد وتحول للجزم بأن هذا اللاعب ليس كأي لاعب .. بل إنه محور كرة القدم الحديثة. إن ميسي لم يجعل للمقارنات مجالا، فكان الأول في التهديف وفي الصناعة وفي الجوائز الفردية والجماعية (على مستوى النادي) .. وعلى مستوى الكرات الذهبية!

 

إن إعتراف جوارديولا بأن ميسي هو من جعله مدرب ناجح أثبت صحته بعد رحيله للبايرن، لأنه وببساطه لا يملك لاعبا بقيمة ليونيل ميسي في البايرن قادر على قلب الموازين بأي لحظة. ميسي الذي قال عنه كبير المدافعين الطليان وأسطورة الميلان باولو مالديني "ميسي أفضل لاعب رأته عيني. كنت أتمنى أن أستمر في اللعب لمدة أطول حتى أنافسه." فمالديني الذي واجه رونالدو البرازيلي وواجه إيبراهيموفيتش في أفضل أيامه وواجه مهاجمين عظماء يتمنى مواجهة ميسي ليس لشئ، ولكن ليرى هذا الساحر الصغير حجما الكبير إنجازا يبدع في أرض الملعب دون حقد أو كراهية.. ولكن ليعيش لحظة الإبداع الكروي اللحظي .. الإبداع الذي لم يترك مجالا للشك أن ميسي هو أفضل لاعب في التاريخ على مستوى الأندية.

 

وبعد إصابة ميسي التي استمرت لمدة شهرين، أجمع الخصوم قبل المناصرين على خسارة كرة القدم العالمية جزءا كبيرا من المتعة لمدة شهرين! ومع هذا الإقرار، فرح الخصوم بالغياب وحزن الأنصار على حجم تأثيره على فريقهم الكتلوني.

 

ولكن علينا الإعتراف أن ميسي الأرجنتين ليس ميسي برشلونة، فيظهر بطبيعته أحيانا وأحيانا يظهر وكأنه شبح ميسي فيظهر بسمتوى كارثي أحيانا. تبقى لميسي عدد قليل من البطولات الدولية لعل أهمها كأس العالم القادم (روسيا ٢٠١٨) على الرغم من أن ميسي تاريخه ليس بالجيد في الملاعب الروسية، لكن لا يعلم أحد شيئا عن المستقبل فربما ينصفه القدر في ٢٠١٨!

 

كان ميسي قاب قوسين أو أدنى من الفوز بكأس العالم سنة ٢٠١٤ ولكنه مني بهزيمة من الألمان بهدف يتيم في الأشواط الإضافية .. إن ميسي لا يخضع للمقارنات حاليا وقد تعدى مرحلة النقد، ولكن لإنصاف مسيرته التاريخية يتبقى عليه الفوز ببطولة مهمة مع منتخبه الوطني.

 

 

عبدالرحمن فهد التنيب

San Antonio, TX