الحياة بها العديد من الضوابط التي تشكل حياة البشر، ضوابط الحياة تختلف ولكن جميعها يُطبق. فالدين والأخلاق و النفس جميعها قوانين على البشر منها ما يُطبق لا شعورياً و منها أساسي التطبيق، هذه الأمور لها أن تحدد حياتنا و مَسارها.

 

الدين مثلاً له أن يُحدد توجهاتنا و إعتقادتنا، فمن وُلِد مسلماً له اعتقادات تختلف عن مَن وُلِد بدين آخر، فلكل دين نظم و أحكام تختلف عن الأخر و المنتمين إلى أي دين يطبقون أحكامه، فمِن هنا تختلف الطرق و المبادئ. لكل منا قدرة على التحمل في الحياة. منّا من لا يتحمل ضحك الأطفال باستمرار. ..ومنّا من تحمل ألماً مزّق أحشاءه بصمت....هل قدرة التحمل هي هبة من الله...أم ثقة بالله..؟ (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) سورة البقرة ٢٨٦، هذه قناعة إكتسبتها من ديني الإسلامي لولا هذه الأية لما تحملت الغربة عن أهلي و وطني فبكل ألم بالغربة أقرأ هذه الأية لأريح بها نفسي ، هذه هي الأديان فانوس ينير لنا الدرب و أفضل ضابط للحياة.

 

هناك بشر تضع لهم ألف عذر لتبقى صورتهم جميلة بداخلك و لكنهم للأسف لا يستحقون و هناك مواقف تجبرك أن تضع حاجزاً لمن كان قريباً منك فمن أكرمك أكرمه و من استهان بك فأكرم نفسك عنه و هناك النقيض تماماً (لو خُليَت خُرِبت). أخلاق البشر لا يمكن أن نغيرها فهي تأتي من الأساس إذا كان فاسداً فنبتة فاسد وإذا كان يافعاً فنبتة صالح. أحياناً يخذلنا البعض ليس لأننا قصرنا بحقهم، بل لأنهم لم يعتادوا على صدق المشاعر. لا أخاف من ان يكرهني أحد فالناس ليست عادلة، إني أخاف من أن تتضاءل مصداقيتي و قيمي حتى أخسر نفسي أنا، حينها لن ينفعني حبهم أبداً. ضبط الأخلاق صعب إذا لم يعالج من الأساس. 

 

تضيق النفس أحياناً إذا طال الفراق، خصوصاً عن من هم قريبون جداً من القلب، و أحيانا تكون الحياة أجمل حين الفراق فلكل شخص عمل يحدد مستواه، والحياة اجمل حين عدم التقيد بأشخاص ، ماذا إذا رحلو هل ستبقى النفس كما هي ام سوف تضطرب ؟ الحياة اجمل من ان تقف لرحيلهم أو لبقائهم . كبرياء ،كل ما تقوله النفس بعد الغياب (كبرياء ) فبعض ما سبق كان كبرياء هو يعنيني و له قيمة اعتقد انه يعرفها ولكن حين الفراق الكبرياء ينتصر ، فالكبرياء هو بالمختصر الكرامة بمعنى لا يحق له ان يرحل و انا أبقى ولا يحق له ان ينتصر بالرحيل ولكن بالواقع هو رحل ليُبقي التساؤلات هل أنا لا أعني له شيئا هل كنت له الشخص الذي يقضي معه وقت الفراغ ، هل كل ما بيننا كان فراغ ، و مكانته في قلبي من يحتلها ، كل شي سهل الا الرحيل.أعتقد القضية تبدأ حين المقارنة من يحب الأخر أكثر ، حين تجد نفسك تعطي ولا تاخذ ، تقف معهم و لا ترى ردت فعل ، أو بالأحرى انت تعطيهم كل الحب و يعطوك بقايا مشاعرهم.  أظن الوقت كفيل بأن ينسينا الراحلون ولكن هل يستطيع محو أثرهم.

 

جميلة مناهج الحياة، فهي كفيلة بأن تعطي الدروس و ان كانت قاسية ، إياك ان تعطي اكثر من ان تاخذ و العكس صحيح ، أعطيهم كما أعطوك ف إن أكثرت العطاء تموت أو تندم إلى حد الموت و التزم بمبادئك و ان قسوة على نفسك فمن خسر نفسه هدم مهما بنى.

مبعثره هي

Texas, USA

ابراهيم الختلان

© All copyright reserved to Nebras 2019

  • YouTube
  • Instagram
  • Twitter