كويت الخير .. يمن الحضارة

احترامي وتقديري وحبي العميق لدولة الكويت العظيمة شعباً وحكومة وقيادة، التي أسهمت في رفع مستوى التعليم في اليمن وبناء المدارس والجامعات داخل اليمن، وكان لها دور عظيم في جميع دول العالم العربي في مجال التعليم والعمل الإنساني العظيم، واهني طلاب الكويت مجلة نبراس التابعة للاتحاد الوطني في الولايات المتحدة الأمريكية على اجتهادهم وحبهم للعلم والعمل، واملنا كبير في قيادتهم وتأثيرهم لصناعة حضارة وطنهم ووقوفهم بجانب قيادتهم الحكيمة لمحاربة الفساد ونهضة الكويت الشقيق، وإعادة بناء مجدها الخرافات، وجعلتنا امة اضحوكة بين الشعوب، وأصبح طلابنا في الوطن العربي الاغنى عالمياً بالنفط والثروات الطبيعية، يبحثون عن العلم والتعليم في دول أخرى، في الوقت التي كنا نأمل ان نكون قدوة للعالم وقوتها الاقتصادية. لقد صدمت الأجيال الحاضرة بالمستوى الهابط الذي وصلت اليه البشرية في الوطن العربي، ومستواهم التعليمي السطحي المبني على وأصبحت الدول العربية تصدر الإرهاب والعنف والجماعات المتطرفة والمتشددة والقتل والدمار، ونستورد من العالم الاخر العلم والتكنلوجيا والحضارات والمعلومات، وعندما نسمع صوت ينادي بتقدم الشعوب والسباق نحو التغيير للأفضل، يتم اتهامه بسيل من الاشاعات من جماعات دينية وينتهي المطاف به في السجون او الموت، ليبقى مروجي الأساطير الخرافية على رأس المؤسسات الحكومية للحفاظ على تخلف المجتمع وتدهوره وانحطاطه وزيادة الفساد الإداري والاقتصادي في البلد، وهذا ما تتمناه الدول الاستعمارية والمعادية لشعوبنا ووطننا. ولكن املنا الكبير في الأجيال القادمة، بأن تتعلم من تأريخ أوروبا كيف عاشت في العصور الظلامية عندما كانوا يعيشون على حكم الكنائس، وتقديس الخرافات وجعلها قوانين للدولة والشعوب، وكيف أصبحت بعد ان اعتمدت على قوانين حقوق الإنسان، وجعلت الدين

لله والوطن للجميع. فهم املنا الوحيد بعد الله تعالى في تغيير قناعات الشعوب والمؤثرين ورجال المال والاعمال وصناع القرار، لتحويل بلد الكويت ودول الخليج الى نهضة حضارية تمجد ذكرهم في كتب التأريخ، وتخلد أسمائهم في الأرض ملايين السنين. فقد نعذر اجدادنا على خذلان الوطن لان حياتهم كانت بدائية وتقليدية، ولم يكن لديهم مصادر معلومات توضح الحقائق من المغالطات، ولكن الأجيال القادمة لن تغفر لنا تجاهلنا وتقصيرنا وغبائنا لأننا ملكنا كل مصادر المعلومات، وسافرنا من بلداننا الى بلدان أخرى لنكتشف المفارقات، ودرسنا التأريخ وتعلمنا منه الكثير من العبر، ورغم ذلك لم نقم بأي تغيير في حياتنا. يجب ان ننهي استنساخ الشعوب، او اجبارها على ان تكون نسخة طبق الأصل من حياتنا، بل يجب ان تكون دائماً في تغيير مستمر مدى الحياة، وان تعمل على صناعة حضارتها وقوانينها بما يتلاءم مع حياتها، ونسابق العالم في حياة أفضل لشعوبنا.

اليمن

ندى الاهدل

© All copyright reserved to Nebras 2019

  • YouTube
  • Instagram
  • Twitter