© All copyright reserved to Nebras 2019

  • Grey YouTube Icon
  • Grey Instagram Icon
  • Grey Twitter Icon

اصحى يا مسير....

ما هو عمل أو حدث قد يقع تشعر بعده انك اتممت رسالتك للإنسانية؟

ما هو الباعث الذي يخرجك من البيت إلى العمل؟

ما هدفك النهائي من الحياة؟

 

اصحى من غيبوبة الحياة المريحة وابحث عن هذه الإجابات، في البداية قد تكون المهمة صعبة لأن اعتدنا أن نبحث عن الأسهل و نعيش حياة سهلة و بسيطة لعدم وجود شيء يتحدا مفاهيمنا و تفكيرنا، أصبحنا نعارض الصحيح و نوفق الباطل لأن "مالي خلق" أو "عندي شغل" أو "بس مرا وخلاص"، و بهذه الخطوات ندخل دوامة الخطأ لنقع مراراً و تكراراً فيها لا نرى منها مخرج، و بعد فتره يغرق الإنسان في هذه الأعمال التي لا تمثل له صلة ولا تعبر عن طموحه الحقيقي، فيقع ضحيه للحياة المادية والهوس في ملاحقتها، فيعيش على "الهبات" و يبحث على كل ما هو جديد و لامع لكي يكون الأول فيه، وذلك دون أن يقدر ما هو فعلا يطمح اليه ويحب، يعتقد انه يتحكم في مصيره وحياته ولكن في الواقع العالم يتحكم فيه.

 

أبسط تطبيقات هذه الفكرة تكون في العمل. عندما كنا صغار كنا نطمح ان نكون أشياء "خيالية"، فلان كان يريد أن يصبح مدير شركة كبيرة والآخر رجل فضاء و الثالث بحار، ولكن مع السنين المجتمع يحذرك أنك لابد أن تكون "واقعي" وأن تعمل في وظيفة "آدميه"، ولكن لا بد أن تسأل نفسك سؤال مهم جداً: هل هذا العمل لي شغف من وراه؟ هل ممكن أن احقق كل اهدافي من خلاله؟ اذا كانت اجابتك لا، قد اخترت وظيفة سوف تعيش طول عمرك تعمل فيها للراتب، هدفك الوحيد سوف يكون تجميع أوراق وإعادة صرفها في المجتمع، ومنا من قد يرزقه الله وظيفه أفضل من غيره ولكن يطبق نفس الكلام لأنك طالما تعمل للمال فأنت تحقق اهداف غيرك و تشبع رغبات غيرك دون الاهتمام لنفسك، وإذا كانت إجابة نعم فإنك سوف تبدع و تبتكر و تطور في مجالك المحدد، ولله الحمد الشعب العربي هو شعب رزقه الله بعلم و مال و ثقافة لا حدود لها، فإمكانياتنا لو عملنا وجهدنا لن يقف في طريقنا أحد، فشعبنا يستاهل عصر ذهبي عربي للعمل و الثقافة و الإبداع والعلم.

 

يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم" إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"، ولكي نتقن عملنا علينا ان نحدد ميولنا، فالبعض ميوله أدبية و الآخر علمية، ولا يمنع أن يتمتع الإنسان بالأثنين في نفس الوقت، بعد مرحلة التحديد تأتي مرحلة التجربة، الإنسان لا يمكنه أن يعلم إذا كانت وجبة الطعام حلوة أو مرة إلا بالتجربة، فيجب أن تجرب شتى أطياف العمل في دائرتك المحددة لكي تصل إلى ما يلهمك، في آخر خطوة بعد الاختيار فعليك أن تبدع في مجالك، لا تقبل أن تكون اعتيادي و حث نفسك على التطوير والابتكار لتساعد هذا العالم يخطو خطوته القادمة.

سلمان النصف

الكويت