© All copyright reserved to Nebras 2019

  • Grey YouTube Icon
  • Grey Instagram Icon
  • Grey Twitter Icon

هل تدرك عمق الحزن حقاً؟

سارة الهاجري

الكويت

الحُزن، هل تُدرك عمق هذه الكلمة حقاً؟ أم إنك تصف حالتك بالحزن لمجرد ما إنك فقدت أحد أقلامك الخشبية المُفضلة في الطريق؟

أو عندما ينتزع قميصك المُفضل وأنت في طريقك في أول يوم للجامعة؟ أو عندما يخذلك أقرب أصدقائك وتشعر

بإن روحك تعلن استسلامها؟ هل فعلاً هذا ما تُسميه " بالحُزن "؟ هل أدركت يوماً كيف يعيش مريض الاكتئاب؟

أو كيف يكون يومه؟ أو ماهي الأفكار التي قد تراوده طوال الوقت؟ هل أدركت يوماً شعور طفل في السابعة من

عُمره فقد والديه وأخوته الكبار في حادث مروري مفاجئ ليأتي مُسن يطبطب على كتفيه وتحملها جملة

(لا تبكي تمالك نفسك فقد أصبحت رجلاً) هل أدركت يوماً عمق شعور فتاة حملت بطفلها الأول لتسعة أشهر

وبعد ذلك يفارق الحياة أثناء الولادة؟ إن لمن تشعُر بأحد تلك الثلاثة أمور، فأنت حقاً لم تعش الحزن،

لم تُدرك أعمق درجه من الحزن، لم يستوطن الحزن قلبك أبداً بهذا العمق، تتكلم

عن الخذلان؟ الخيانة؟ وماذا بعد! جميعها أمور ترتبط بأشخاص لست مُلزم أبداً بوجودهم

في حياتك. ماذا عن مريض الاكتئاب؟ ماذا عن شعوره هو بالذات؟ ماذا عن افكاره التي تراوده

طوال الوقت؟ قد تلازمك آلام في الظهر، إرهاق شديد، عدم استقرار ونسيان الهدوء!

العيش بتوتر، فقدان الشهية والتغير الدائم في الوزن، بكاء، عُزلة، كراهية، تشاؤم،

انعدام وجود هدف للحياة، قلة الحيلة، الأرق والنوم المُفرط، التفكير والشعور بالآلام

إلى أن يصل إلى الانتحار. وأنت؟ يخونك صديقك، يخذلك قريبك، ينتزع يومك بسبب

كلمة، شخص، موقف، أو حظ سيء.. وتصف نفسك بالحزين؟