© All copyright reserved to Nebras 2019

  • Grey YouTube Icon
  • Grey Instagram Icon
  • Grey Twitter Icon
وحي القلم

مصطفى صادق الرافعي، يعتبر هرم من اهرامات الأدب العربي أو كما يُلقب "معجزة الأدب العربي"، ولد عام ١٨٨٠م في محافظة القليوبية وعاش حياته في طنطا، ينتمي إلي مدرسة المحافظين وهي مدرسة شعرية تابعة للشعر الكلاسيكية، تولى والده منصب القضاء الشرعي في العديد من أقاليم مصر وكان آخر عمل له هو رئاسة محكمة طنطا الشرعية، أما والدة الرافعي فكانت سورية الاصل تحديداً من حلب  كأبيه وكان أبوها الشيخ الطوخى تاجر تسير قوافله بالتجارة بين مصر والشام، حصل على الشهادة الابتدائية بتفوق ثم أصيب بمرض يقال انه "التيفود" أقعده عدة شهور في سريره وخرج من هذا المرض مصابا في أذنيه، وازداد به المرض حتى فقد سمعه نهائيا في الثلاثين من عمره.

على الرغم من ذلك لم يهتم الرافعي بالعقبات التي واجهته، فقد تحداها واجتازها بإرادة جادة واجتهاد كبير واكمل دراسته على يد والده، من بعدها كانت أول خطواته الأدبية في ميدان الشعر، لم يستمر طويلا في ميدان الشعر حتى انتقل بعد ذلك إلى ميدان الدراسات الأدبية وكان أهم مؤلفاته فيه هو كتاب" تاريخ آداب العرب" وكتاب "تحت راية القرآن"، وغيرها من الكتب التي كان يعبر فيها عن رأيه وموقفه في الشعر الجاهلي ويرد على بعض الأدباء مثل طه حسين وعباس محمود العقاد.

يآتي ميدانه الأدبي الأخير؛ الذي تجلت فيه عبقرية الرافعي ووصل فيه إلى مكانته العالية في الأدب العربي المعاصر والقديم، وهو ميدان المقال، والذي أخلص له الرافعي في الجزء الأخير من حياته وأبدع فيه ابداعا عجيبا، وهذه المقالات جمعها الرافعي فكانت كتابه "وحي القلم".

كتاب "وحي القلم" كان أخير مؤلفات الهرم الأدبي الكبير (رحمه الله) قبل أن يتوفى سنة ١٩٣٧م عن عمر يناهز الـ ٥٧ سنة،  في هذا الكتاب  أظهر الأديب مصطفى الرافعي خبرته وأمكانياته وقدراته الجبارة في الكتابة، ليخرج هذا الكتاب الذي أصبح من أهم الكتب الأدبية، حيث لابد لكل مثقف عربي أن يشرب من هذا النهر الأدبي العذب.

"وحي القلم (ثلاثة أجزاء)، وهو مجموعة فصول ومقالات وقصص من وحي القلم وفيض الخاطر، فيها روعة الفن وسموّ الفكر وإعجاز البيان، ضمّها هذا الكتاب الذي يجمع كل امكانيات مصطفى صادق الرافعي الأدبية والعقلية والوجدانية متميّزةً بوضوح في أسلوبه ومواضيعه، ففيه خُلُقه ودينه، وفيه شبابه وعاطفته، وفيه وقاره وتزمُّتُه. وفيه غضبه وسخطه. وفيه فكاهته ومَرَحه."