© All copyright reserved to Nebras 2019

  • Grey YouTube Icon
  • Grey Instagram Icon
  • Grey Twitter Icon
مؤسسة الفولي، والغضب سياسي!

الأول من نوفمبر, في جامعة ولاية واشنطن حيث قامت مؤسسة توماس فولي بحلقة نقاشية مكثفة تتحدث عن الأسباب،  والدوافع لهذا المستوى المتدني من انتخابات عام 2016، بدأ مسؤول مؤسسة الفولي الدكتور كورنيل كلايتون بالتحدث وإعطاء الجمهور أمل بأن هذه الانتخابات ليست الأسوأ على الإطلاق إن قورنت بإنتخابات سابقة، كالتي حصلت بسنة حركة الحقوق المدنية و حركة السو، أسباب الإنقلاب على ثيودور روزفولت وإبراهيم لنكولن، كانت لها أسباب منطقية حيث الفساد والظلام كان ينتشر في أنحاء الولايات أجمع, لكن اليوم ما هو الدافع خلف هذا التدني في المستوى؟

الدكتور كلايتون لم يبدأ بالأسباب منذ البداية، حيث استدرج الأسباب والتحليل التاريخي الذي أوصلنا لهذه الأسباب, في بداية الأمر لو قورنت الفرق السياسية "الفرقة الديموقراطية, والفرقة الجمهورية" هما أكثر الفرق ظهوراً وبروزاً في التاريخ وحتى اليوم، لو قورنت الفرق السياسية قبل عقدين من الأعوام، سترى هناك فرق في التفكير حيث يتفاوت نسبة التزمت والليبرالية، لكن الفرقتين في السابق لم تكن متزمتة 100%، او ليبرالية 100% مثل " ديكسيكراتس و روكيفلير"، هذا هو السبب الأول لعدم وجود عنف سياسي اتجاه أحد الفرق لأن هذين المبدئين كانا مختلطين لكن يتفاوتون، أما اليوم فنسبة الليبرالية لدى الديموقراطيين لا تقارن حتى بدرجة من تزمت الجمهوريين، هنا تكمن المشكلة الأكبر حيث لا يوجد قاسم ايدلوجي مشترك فالنتيجة المتوقعة هي استصغار، و كره  وتكريه الغير بالفريق المضاد.

بناءً على هذه المقارنة ظهرت هذه الأسباب المعاصرة، السبب الأول هو التحول الإقتصادي من تأميم إلى عولمة، السبب الثاني والذي مازال يشكل جدولاً في الخطط الإنتخابية وهو ارتفاع التفرقة الإقتصادية، ثالثاً، ارتفاع نسبة الهجرة و التنوع الطوبغرافي، رابعاً وأخيراً تغير البرامج الإنتخابية والإنتخابات ذاتها.

برأيي الشخصي، هذه الإنتخابات كارثة إجتماعية وسياسية على الصعيد الأمريكي والعالمي، حيث أمريكا مازالت "هيجيمون" القوة العظمى بعد انحلال النظام الثنائي القطب مع الإتحاد السوفييتي، اختيار رئيس لدولة مثل امريكا خيار لا سهولة به بتاتاً حيث أن مصير الأجمع بيد "دونالد ترامب" و "هيلاري كلينتون"، والسؤال الأصعب هو الإعلانات والدعايات التي يستخدموها ضد بعضهم، أهي فعلاً حقيقة, أم لا! إن كانت حقيقية، فالسؤال هنا أصعب، من ستختار رئيساً للولايات "حرامية" أم "مجنون"؟ المفاجأة، أن الخيار كان مجنون.

صفا العراده

Pullman, WA