© All copyright reserved to Nebras 2019

  • Grey YouTube Icon
  • Grey Instagram Icon
  • Grey Twitter Icon
أزمة مناقصات

أزمة مناقصات ، عنوانٌ لألم تعاني منه هذه البلد ، تعطى المناقصات بمبالغ هائلة وضخمة ، ليس تشكيكاً بذمم الشركات ولا الحكومات ، ولكن كيف تذهب المشاريع لمن لا ينفذها و يماطل في تنفيذها هل اصبحوا التجار اقوى من البلد ام ان البلد ذهبت بأيدي تجارها، هناك حقائق كثيرة تبين لنا ضعف المشاريع وعدم قدرة منفذيها ان ينفذوها بالشكل الصحيح.

 

على مستوى التعليم،،، مدينة الشيخ صباح السالم الجامعية (جامعة الشدادية) والذي تعتبر أحد أكبر المشاريع الإنشائية في منطقة الشرق الأوسط والتي ستساهم بشكل كبير في حل أزمة التعليم، فكما ذكرت جريدة أكاديميا في أبريل ٢٠١٦ أن جامعة الكويت تحتضن ٣٧ ألف طالب وطالبة بينما طاقتها الإستيعابية هي ٢٥ ألف، أي أن جامعة الكويت في الوقت الحالي تحتضن أكثر من ٤٥٪ طالب و طالبه فوق قدرتها الإستيعابية، بينما تقدر القدرة الإستيعابية لمدينة الشيخ صباح السالم الجامعية بحوالي ٤٠ ألف طالب وطالبة.

ولقد انتشرت صورة في وسائل التواصل لعدد من جريدة آفاق يعود إلى الثمانينات لمقابلة لمجموعة من أعضاء مجلس إدارة الجامعة آنذاك، ومما ذكر في المقابلة أن "المباني ستكون جاهزة بداية التسعينات"، ومن الجدير بالذكر أنه في عام ٢٠١١ تم توقيع أول عقد إنشائي لمدينة الشيخ صباح السالم الجامعية وهو عقد البنية التحتية، وبعد التوقيع ذكرت د. الحمود - وزيرة التربية آنذاك - في تصريح لها حول توقيع أول عقد أن عام ٢٠١٥ هو الموعد النهائي لانتهاء الحرم الجامعي، لكن المفاجأة أنه في يناير ٢٠١٦ إستلمت جامعة الكويت أول مشاريع مدينة الشيخ صباح السالم الجامعية.

 

أما على مستوى الرياضة فاستاد الشيخ جابرالأحمد الصباح الدولي والذي يعتبر أكبر صرح رياضي في الكويت له قصة غريبة، في عام ٢٠٠٤ تم توقيع عقد أنشاءه على أن ينتهي في نهاية عام ٢٠٠٦، لكن لم تستلمه الهيئة العامة للشباب والرياضة إلا في أواخر عام ٢٠١، وهذا يعني أن مدة التأخير في المشروع أكبر مدة الإنجاز، ولم تنتهي القصة هنا،،، فخلال فترة الإعداد للإفتتاح تم إكتشاف شرخ في أحد الأعمدة مما أدى إلى تأجيل الافتتاح لفحص المبنى ومعالجة المشكلة ليتم إفتتاحه في أواخر عام ٢٠١٥، خلال هذه الفتره توقيع عقد وإنشاء وإفتتاح استاد مدينة الملك عبدالله في جدة السعودية وبطاقة استيعابية أكبر من طاقة أستاد الشيخ جابر الأحمد الصباح الدولي.

 

أما الصحة،،، فمن الجميل أن تحتضن دولة الكويت أكبر مستشفى في الشرق الأوسط وهو مستشفى الشيخ جابر الأحمد الصباح. تم توقيع عقد إنشاء المستشفى في أواخر عام ٢٠٠٩ على أن يتم إنجاز المشروع خلال ٤٨ شهر. وعلى الرغم من أن المشروع يجب أن يتم إنتهاء من إنجازه في أواخر عام ٢٠١٣، أي أن المشروع يواجه تأخير ٣ سنوات تقريباً. والشعب يترقب إفتتاح المستشفى في أواخر العام الحالي حسب تصريح وزارة الصحة بأن إستلام المشروع في الربع الأخير من عام ٢٠١٦.

 

ويبقى السؤال: من المسؤول عن التأخير في المشاريع التنموية للدولة؟ ففي الثلث الأول من العام الجاري صرحت وزيرة الشؤون أن أكثر من ٧٠% من مشاريع التنمية أسباب تأخيرها تنفيذية وليست رقابية. وفي يونيو من نفس العام وزارة المالية تعلل أسباب التأخير على أنها رقابية. ما السر وراء هذه التاقضات؟ فنحن بحاجة لحلول بأسرع وقت لأن وضع البلد من سيء إلى أسوء بسبب سوء الإدارة.