© All copyright reserved to Nebras 2019

  • Grey YouTube Icon
  • Grey Instagram Icon
  • Grey Twitter Icon

أول خريج كويتي

الكثير من أبنائنا الأعزاء يسافرون لمختلف الجامعات العالمية لاستكمال تعليمهم وسط معاناة الغربة وفرقة الأهل والأصحاب ، فقد عرف أبناء الكويت منذ القدم حبهم لطلب العلم والسعي إلى تحصيله ، فكانت المدارس الصغيرة أو ما تعرف بالكتاتيب متوفرة في الأحياء القديمة في كويت ما قبل النفط تقوم بتعليم الصغار علوم الدين والقراءة والكتابة ومبادئ الحساب. وحيث أن التعليم كان بسيطا فقد قام بعض الطلبة بتحصيل العلم في مصر، وكان الأزهر الشريف في القاهرة هو قبلة طلبة العلم والسفر إليه شاقاً إلا على من لديه الرغبة الصادقة في تحصيل العلم الشرعي من علماء كبار أجلاء.

وفي عام 1872م صدر قانون بتعديل نظام التعليم بالجامع الأزهر الشريف بحيث تكون الدراسة مدتها سبع سنوات ليحصل الطالب على الشهادة ( العالمية ) التي هي بمثابة شهادة الدكتوراة في زمننا الحالي.

وفي تلك الفترة من الزمن سافر الى مصر شاب كويتي يحمل طموحات واسعة لخدمة وطنه وهو الشيخ مساعد بن عبدالله العازمي الذي تم قبوله في الأزهر عام 1873م ودرس فيها حتى تخرج منها عام 1881م فكان أول طالب كويتي يتخرج من الأزهر و يحصل على الشهادة العالمية على المذهب المالكي، كما تعلم مهنة التطبيب ضد مرض الجدري في بعثة بلجيكية في القاهرة بإيعاز من شيخ الأزهر.

وكانت غربة الشيخ العازمي عن وطنه سنوات طويلة ليعود بعدها عالماً كبيراً وخطيباً مفوها في مسجد آل عبدالرزاق ومدرساً في المدرسة التي افتتحها ببيته في فريج العوازم، وطبيباً ماهراً أنقذ ألاف الأرواح  من أبناء الخليج العربي بفضل التطعيم ضد الجدري، وتوفي الشيخ مساعد العازمي عام 1943م بعد رحلة طويلة في العطاء والبذل وكان نموذجاً رائعاً في طلب العلم والاجتهاد، نسأل الله أن يجزيه خير الجزاء لما قدمه في خدمة الأجداد في زمن الفقر والصعاب.

أ.طلال سعد الرميضي

الكويت