© All copyright reserved to Nebras 2019

  • Grey YouTube Icon
  • Grey Instagram Icon
  • Grey Twitter Icon

أنسى التصنيف وركز عالمعدل !!

بعد سنوات طويلة من الكفاح والتعب في أقوى جامعات العالم كجامعة هارفرد أو أوكسفورد أو غيره يعود الطالب الكويتي و الطالبة الكويتية ليصطدموا بحائط الواقع حين يتقدموا بطلب إلى ديوان الخدمة المدنية. فإن الرجعية في منظومة هذا الديوان والتي تقوم بمساواة جميع الطلبة، أيً كان تصنيف جامعتهم، هو أمر غير مقبول. فإن خريج أقوى جامعة في العالم و خريج أسوأها سواسية أمام ديوان الخدمة المدنية، بل و قد يكون يكون خريج أسوء جامعة ذو أفضلية حسب بعض الأسس الأخرى كالمعدل العام و غيره من الأمور و التي وإن كانت ذات أهمية فإنها و دون شك لا تقف بذات الأهمية أمام تصنيف الجامعة فإن هذا المعيار هو الأهم.

هذه المنظومة الغير مدروسة جعلت من الجامعات "الهابطة" ملاذاً للكثير من الطلبة الكويتيين، و فتحت الأبواب للكثير من القضايا الأسوأ كقضية تزوير الشهادات و غيره، فإن كان اسم الجامعة و تصنيفها لا يهم فإن الكثير سيراه كتصريح بأن حكومة دولة الكويت لاتهتم سِوى ببعض نتائج على ورق حتى وإن لم تكن هذه النتائج وليدة جهد و دراسة وتعب، بل رشاوي لبعض المؤسسات. أصبح عقل الطلبة و الطالبات ينبذ الجامعات المرموقة ويبتعد عنها خاصةً وهم يرون خريجي الجامعات المرموقة عاطلين عن العمل لسنوات و غيرهم من خريجي الجامعات الأخرى حصلوا على وظائفهم المستحقة، فبدلاً من المعدل العام وبعض الأمور الأخرى فقط التي يضعها ديوان الخدمة في عين الاعتبار يجب ضم تصنيف الجامعات إلى سلسلة المعايير المستخدمة في منظومة ديوان الخدمة.

في حين تتمنى الدولة بأن تترجم أحلامها الاقتصادية إلى واقع، وجود هذا النوع من المنظومات التي تحث على السعي للأسوأ والأفشل ونبذ مسار الصعوبة والمشقة والفائدة يجب أن يتغير. ولن تصل هذه الدولة إلى أي نجاح اقتصادي وسياسي وغيره إذا لم تبدأ في وضع استراتيجية تجعل الطلبة خريجي الجامعات المرموقة في أولوية منظومة التوظيف بل و تحث غيرهم على السعي في خطاهم بدلاً من العكس.

عبدالله محمد السبت

Boulder, CO