الطلبـة وفيـروس كورونـا

الانسان يمر في عدة مراحل في حياته ولكل مرحلة حلاوتها ولكن من اجمل هذه المراحل هي مرحلة الدراسة والتعلم، ولكوني أحد الطلبة المبتعثين للدراسة بالخارج في الولايات المتحدة الامريكية كان لهذه البعثة الدراسية أبلغ الأثر في تكويننا الشخصي من حيث الاعتماد على النفس وكسب الخبرات من الغير وهو الغير ذلك المحيط الجديد الذي وجدت فيه وهو مجتمع الطلبة المبتعثين بداخل المجتمع الأمريكي، وبفضل من الله كانت الأمور جيدة من حيث الحياة اليومية والتحصيل العلمي ولكن القدر مجهول والحياة فيها العديد من الخفايا حيث جائنا هذا العام الزائر الثقيل وهو فيروس كورونا المستجد (COVID-19).

ومع ظهور هذا الفيروس بالعالم كله ووصوله للولايات المتحدة الامريكية فقد تبدل الحال وبات الطلبة كلهم بحال ليس بجيد من حيث التأثير الاجتماعي وعملية الاخبار عن هذا الفيروس وتبدل الوضع الدراسي حيث تم تحويل التعليم من دراسة طبيعية لدراسة الالكترونية وعن بعد بحيث يتم التعلم من خلال جهاز الكمبيوتر الشخصي وأنت في مسكنك التزاما بالتعليمات الصحية لمحاربة الفيروس المذكور والسلامة منه، وهذا مما جعل العديد من الزملاء الطلبة يصابون بنوع من الشعور بالوحدة لعدم التواصل اليومي بين اصدقاء الدراسة بالاضافة لبعدهم عن الوطن والاهل ومثلما للدارسة الطبيعية حلاوتها وتعبها أيضا للدراسة الالكترونية تعبها وان كانت الراحة أكثر لكونك في سكنك وانت تدرس ولكنها لها مشقة خاصة بحيث الاعتماد على صلاحية وفاعلية خدمات الانترنت، ولكن مع قرار السامي لسمو أمير البلاد المفدى حفظه الله بعدوة كل من هو خارج الكويت في أكبر عملية إجلاء في هذا القرن كان مفرحا لنا لكونه سنعود للوطن والاهل ونخرج من الحياة الجامعية بالمقابل كانت لكوننا طلبة نعيش وفق جدول زمني مرتبط الجامعات وجداول الدراسة وتركنا لحياة الطالب المغترب الذي ترك اغلب اغراضه الشخصية واموره اليومية على امل العودة باقرب وقت ممكن للحرم الجامعي وحياة الطالب المبتعث، ومن هنا نقول ان الدور المفروض على وزارة التعليم في هذا الظرف أن تخفف اجراءاتها وتفتح طرق التواصل بصورة اكبر مع جميع الطلبة المبتعثين وبشكل مستمر حتى تترتب الامور للعودة مع نهاية هذا الفيروس او وصلنا لمرحلة التعايش معه، ومثلما نطلب الدور المهم والفاعل من وزارة التعليم العالي والملاحق الثقافية المنتشرة بدول العالم وهناك واجب علينا نحن كطلبة مثل الحفاظ على صحتنا العامة من هذا الفيروس والاهتمام بصورة اكبر بالدراسة والتحصيل العلمي من خلال الدراسة الحالية عن طريق الاونلاين ونهل اكبر قدر من العلوم وان نكون مستمرين بالتواصل مع الاصدقاء والزملاء بالدراسة ونكون على تواصل دائم مع المكتب الثقافي الكويتي والمكتب المسئول في الجامعة عنا كطلبة.

ومع كل هذا يجب علينا التأقلم والتعايش في الظروف التي نعيشها نحن الطلبة المبتعثين في ظل الظروف التي فرضتها علينا كورونا المستجد، ولزملائي الطلبة دوام الصحة والتوفيق في تحصيلكم العلمي.

Pomona, CA

محمد جاسم كمال

© All copyright reserved to Nebras 2019

  • YouTube
  • Instagram
  • Twitter