© All copyright reserved to Nebras 2019

  • Grey YouTube Icon
  • Grey Instagram Icon
  • Grey Twitter Icon

فوبيا المرأة في المجتمع

يؤسفني أن في مجتمعنا العربي والخليجي بالتحديد ( الكويتي ) يوجد الكثير من الظواهر السلبية وأهمها ظاهرة "العنف ضد المرأة" و ظاهرة "سلب حقوق المرأة" اليوم نرى أن المرأة دورها مهمش في هذا المجتمع العربي بجميع المجالات السياسية والإجتماعية والإقتصادية والدينية وبناء على ذلك يتم تجاهلها في بعض التشريعات والقوانين من قبل بعض التيارات السياسية ( الإسلامية ) التي من الواجب أن يكون لها دور كبير في هذا المجتمع فلا يمكن أن يتقدم ويتطور المجتمع ما لم يكن للمرأة حقوق مساوية للرجل على أسس العدالة الإجتماعية، وأيضاً يتم التلاعب بها من قبل هؤلاء تحت إطار " وفق الضوابط الشرعية " بالإنتهاكات والضياع وهذه إحدى الظواهر السلبية ومن خلالها يتم تنديد المرأة على أتفه الأمور بمثل القول أن المرأة عورة وهي منبع للإغراء بل حتى صوتها عورة وهذا الأمر الخطير الكارثي يستند على إنها ناقصة عقل ودين والرجال هم القوامون بل بالأصح هي ثورة وليست عورة!
فالمرأة في الوطن العربي فعلاً مظلومة وحقوقها منتهكة لأنها تُعامل كجنس بشري ناقص أو كـفاقدة للأهلية أي غير قادرة على تولي الأمور بنفسها ولا تُعامل كالعقل الحر في الجسد الحر، فـ هناك من يصنفها مع الكلب والحمار وهناك من يراها سلعة وبناء على ذلك فيجب عليها أن ترتدي الكثير من اللباس وهناك من يراها أيضاً سلعة فـ عليها أن تقلل من كمية اللباس دون إحترام لكرامتها الإنسانية وحريتها الشخصية،‫ وفي الجانب الآخر تقوم هذه التيارات الجاهلة بتصدير السفهاء منها بموضوع مستهلك وقديم ويتحدث ويغرد كل جاهل وسفيه بالفطرة عن كل من مبادئ المروءة والأخلاق والعدالة بعنوان جديد ( الموجات الدخيلة ) أو (حجابي به تحلو حياتي ) من أجل عدم المساواة بين الجنسين تحت مظلة " أعداء المرأة " الذين جعلوها سلعة تباع وبضاعة تهان ودمية يتسلى ويلعب بها بإسم الدين الإسلامي.‬

ونستذكر دور المرأة الكويتية البطولي في مقاومة الغزو العراقي وأيضاً ‬من خلال تنظيم الفعاليات الإعلامية والتظاهرات بالخارج لحشد التأييد الدولي لقضيتها، ‫ونستذكر أيضاً دور المرأة في الإسلام فهي مكلفة بإعمار الأرض بالإستخلاف لقوله تعالى {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة} خليفة لم يقل رجلاً يخلف الأرض بل إنها مستخلفة أيضاً، وعلى قدم المساواة مع الرجل بل هي أيضاً مساوية للرجل في التكريم و مُكرِّمة لقوله تعالى {ولقد كرمنا بني آدم} بني آدم عامة لم يختص الرجل بالتكريم، فالدين يسراً وليس عسراً وهم بعيدين كل البعد عنه. ‬

فاحذروا من هؤلاء أصحاب الظواهر السلبية بهدف سلب حقوق المرأة الإجتماعية من خلال استغلال اسم الدين الاسلامي.

ابراهيم الغفيلي

San Diego,CA