© All copyright reserved to Nebras 2019

  • Grey YouTube Icon
  • Grey Instagram Icon
  • Grey Twitter Icon

"اللي عمره ما تبخر، تبخر و احترق"

الصراع الرياضي المحتدم لطالما كان ولا زال من أهم القضايا في الشارع الكويتي. فهل رفع الايقاف كان هو الإنجاز؟ أم تكميم الأفواه بهذا الإنجاز الوهمي كان هو الهدف و الغاية التي يسعون ورائها؟ عدة تساؤلات تحوم في  ذهن الشارع الكويتي و أهمها: إلى متى؟ الأجيال هرمت و المواهب ضاعت و السباب صراع شخصيات كان همها الأول والأخير المنصب. نبدأ من سوء إداره و نصل إلى فساد و ننتهي بالـ(واسطه) التي دخلت حتى الرياضة ولم تسلم منها. المؤسف و المؤلم أن هناك مواهب و هناك طاقات قادرة على إنجاز المستحيل و لكن هل لهذا أن يتم بدون دعم؟ الإيقاف الرياضي كان بمثابة الإعدام لهذا الجيل و طموحاته و أحلامه بعد ما قضى عليها.

 

حتى ما بعد الإيقاف، أصبح مجرد الحديث عن أي خطة أو فكرة في القطاع الرياضي يتحول إلى منصة للمهاترات و السخرية من قبل الشارع و السبب بكل تأكيد هو انعدام الثقة. فكيف لهم أن يصدقوا و يؤمنوا بمن سرق أحلامهم و وعدهم وعود مزيفة عن الرياضة، الملاعب، و الإحتراف؟ هم يتفننون بإفساد كل ما هو جميل في الكويت، فحتى الرياضة لم تسلم منهم بعد أن كانت هي المتنفس للشباب و الشعب كافة. فهم شبعوا من المفردات والمصطلحات المستقبلية و اكتفوا بمشاهدة العجز الحكومي في أبشع صوره. نقولها و في صدورنا غصة و مرارة، أصبحت ثقتنا بكم و بقيادتكم معدومه تماماً، فالجميع يسمع تصاريح ما هي إلا حبر على ورق لا أكثر. ولنا في المقترح الأخير بإستضافة بعض مباريات مونديال قطر عام ٢٠٢٢ مثال، فأي منشآت أو بنية تحتية قادرة على استضافة هذا الحدث أو العرس الأقليمي؟ سؤال من عدة أسئلة للأسف لم أجد لها أي تفسير أو إجابة.

فهل يعقل تلك الدولة التي كانت رائدة بالرياضة بشتى مجالاتها المختلفة قبل عقدين و أكثر وحققت أولى المراكز في أوقات كانت هناك دول لا تملك فريق كرة قدم؟ أمر مخجل أن هذه الدول أصبحت تشارك و تستضيف وتحقق أكبر البطولات والمحافل العالمية. و في الجهة الأخرى نتفنن بالمتابعه من وراء الشاشات، هذا هو الأدهى و الأمَّر. كل ما نريده هو الإلتفات للشارع الرياضي الذي كان ولا زال قادر على تجاوز الصعاب وتخطيها و توفير لهم ما يستحقونه من دعم، فما زال هناك متسع من الوقت بعد أن كانت تتأجل أحلام المشاركة من بطولة لأخرى. فلنضع الكويت نصب أعيننا و نترك خلافاتنا و اختلافاتنا  لوهلة لأن أصبح الـ "شق عود".

محمد مصطفى الحسن

Tuscaloosa,AL