الكويت وفنزويلا المصير المشترك؟

كثيرا مانسمع عن توجيهات الحكومة لإيجاد مصادر بديلة للنفط لكي تواجه تقلبات أسعار وتغطية العجز الحاصل في الميزانية ولزيادة الإيرادات ولكي ينتهي بها المطاف الى تغطية النفقات العامة ولو أردنا تحليل أي مشكلة علينا بتفكيكها وأن نعرف مكان الخلل والخلل في الكويت ظاهر وواضح ويكمن في الوظائف الحكومية وبطالتها المقنعة وقلة إيرادات القطاعات الغير نفطية . ولو نظرنا الى الوظائف الحكومية لوجدنا الرواتب تلتهم ثلاث أرباع الميزانية المشكلة ليست في حجم الرواتب بل في حجم الوظائف على سبيل المثال تكدس موظفين و الدولة ليست في حاجتهم واغلبهم في كل صراحة بصّامة يبصمون ولا يعملون ويستلمون رواتب . ولكن أين البديل هل القطاع الخاص هو البديل؟ هل القطاع الخاص يوفر الراتب المغري؟ هل القطاع الخاص يوفر الأمان الوظيفي؟ هذه تساؤلات لاطالما طرحها الشارع الكويتي اولا من ناحية الراتب فهو مقارب للراتب الحكومي أو أقل منه وبفارق ليس كبير وذلك راجع الى دعم العمالة الذي رفع من متوسط الرواتب في القطاع الخاص ولكن هل من قواعد والانصاف ان يتساوى أو يعلو راتب من لا يعمل براتب من يعمل ويتصبب عرقه بالطبع لا ولكن هذا هو الحاصل موظفين حكومين وليس الكل يأخذوا من البدلات والكوادر والأعمال الممتازة من دون عمل سواء بالبصمة . أما من ناحية الأمان الوظيفي فهو متوفر في قانون العمل الكويتي . وهذه جزء من مشاكل تسعى الحكومة لحلها وحلها يكمن في ايقاف التوظيف العشوائي والرقابة الجدية على الموظفين وتشجيع الشباب للعمل في القطاع الخاص ولكن هل لدينا قطاع خاص قوي قادر على التوظيف في الكويت نعم لدينا فهناك العديد من الشركات الرائدة في العالم هي بالأساس كويتية وأغلب هذه الشركات يعود تأسيسها إلى أواخر سبعينيات القرن الماضي مثال على ذلك شركة المخازن العمومية.أما من ناحية الإيرادات الغير النفطية حلها اسهل من ما يكون وهنا بيت القصيد فالحكومة متوقفة عن إنشاء شركات حكومية حقيقة وفعالة منذ زمن بعيد جدا وحل هذه المشكلة في خصخصة قطاعات مهملة في الكويت وخسائرها تكاد تغطي رأس مالها مثال ذلك شركة النقل العام والمشروعات السياحية والبريد وارى ايضا انه يجب يكون قد ان الاوان لخصخصة جزء من القطاع النفطي وبعض الشركات الحكومية الناجحة مثل المطاحن وشركة إدارة المرافق العمومية وتخصيص الأموال المتحصلة من الخصخصة في إنشاء شركات جديدة تساهم فيها الدولة والمواطنين القطاع الخاص مثال على ذلك إنشاء شركة وطنية لإنتاج الألمنيوم وللأسف نحن متأخرين جدا عن دول الخليج على سبيل المثال البحرين و الامارات، فالامارات تنتج الألمنيوم من خلال شركة ايمال وتوظف أكثر من 7000 وظيفة ويساهم إنتاج الألمنيوم في قرابة 3 مليار دولار في الناتج المحلي فعلينا نحن  في الكويت ان نخطو خطوات جادة في تحقيق ذلك وعلينا ان نتوسع في مشاريع البنية التحتية وننشأ الشركات العملاقة الصناعية ونتوسع في المشاريع السياحية وتكون على مستوى نضاهي به دول العالم والحل يكمن فيما شرحته توسع حقيقي في القطاع الخاص لكي نححق هدفين، توفير وظائف في القطاع الخاص والذي يؤدي الى تقليل الاعتماد على الوظائف الحكومية وبالتالي يخف العجز والهدف الاخر زيادة في الايرادات الغير النفطية وبذلك وفرنا لبلدنا الديمومة الاقتصادية.

وإلا سيكون مصيرنا مثل مصير عنوان المقال !  

الكويت

عبدالعزيز العامر

© All copyright reserved to Nebras 2019

  • YouTube
  • Instagram
  • Twitter