الغموض يطغى على ناخبين عملاء بلاد الفرس في كويتنا الغالية

من هذا المنبر أناشد في صحوة لأصحاب القرار، الناخبين الذين طغى عليهم الغموض بسبب تحميلهم أمانة الإنتخاب لعملاء بلاد الفرس، فهم أفشوا الفتنة الشائكة في بلدنا الغالي و الإقليم بأكمله منذ تقلدهم المهنة البرلمانية في مجلس الأمة الكويتي. التصويت العشوائي الذي يتم بناءاً على: الطائفة، الدوائر الإنتخابية، والأيديولوجيا السياسية المتماثلة الغير واقعية أدى إلى عدمان اليقظة بالرغم من أنه يتسنى لهم إنتخاب أبناء بلدتهم الذين يبذلون الغالي و النفيس في استقرار البلد في جميع الأصعدة، فهم معروفين بالصفات الوطنية الحميدة التي ذكرت في الإقتباس الذي يجدر لهم بالذكر.

 

يقول الشاعر أحمد العدواني في النشيد الوطني الكويتي:

 

يَفْدِيـكَ حُـرٌ فِـي حِـمَـاكَ بَـنَـى صَـرْحَ الحَـيَـاةِ بِـأكْـرَمِ الأيْـدِي

 

نَـحْـمِيكَ يَا وَطَني وَشَـاهِـدُنَـا شَـرْعُ الـهُــدَى وَالْـحَـقُ رَائِـدُنَـا

 

عندما تؤدي الحاضنة الشعبية التي ساهمت في تحميل أمانتها الإنتخابية من غير الأخذ بعين الإعتبار في تأهيل أولياء إيران في قاعة عبدالله السالم، يتسلط تلك البرلمانيون و ينفذون أجندتهم الخاصة التي لها أثر إيجابي على مصلحتهم الخاصة وأثر سلبي على مصلحة البلد. لا يخفاكم أن أجندتهم ساهمت في ترسيخ أوتاد بلاد الفرس في البرلمان الكويتي. هذه الأطروحة مصحوبة بالحجة و البرهان تجاه إسهامات هؤلاء الخونة الذين يزعمون بالنزاهة تجاه بلدهم وهم ينطقون بالدجل. 

 

سيرهم على رتم و وتيرة واحدة يدل أنهم أوجه لعملة واحدة ألا وهي إيران. من الملحوظ أن رأس الفتنة هو الذي خلق له نهج و سار عليه أقرانه، فهو أفصح عن ولائه لإيران على شاشات الإعلام و أشاد في ضم إيران لمجلس التعاون الخليجي و سعى جاهداً في إساءته للمملكة العربية السعودية. و يستمر التناقض عبر الجاسوس الذي يهتف في تمثيل شعب الكويت كافة في ابتعاده عن الطائفية وهو يقر بأن رأي قرينه الذي أساء للسعودية و أفشى الفتنة مكفول عليه بأنه ضمن حرية الرأي. بينما نرى قرين المحكوم عليه بالإساءة إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة يطالب بالعفو العام عنه و بالمقابل هو ينشر الفتنة في الخليج. من المؤسف أن أحد أقرانه أدلى برأيه الذي كشف تلقائياً أن هويته الكويتية لا تنتسب لانتمائه الحقيقي، فهو يقترح بأن يتم تأسيس منظومة سياسية إقليمية تضم كلاً من إيران والسعودية فإن ذلك سيكون أكبر انفراج لغالبية المشاكل المعقدة، ليس على مستوى المنطقة فقط بل على مستوى العالمين العربي والإسلامي. فهذا الإقتراح يدل بأنه لا يبالي على ضم بلاد الفرس التي لها عداوة أزلية معنا كعرب و نفوذها في الإقليم مناط لإزعامه بأكبر انفراج للمشاكل المعقدة، وعلى وجه التحديد هيمنتهم واستيلائهم على إقليم الأحواز العربية.

 

من المؤسف أن النفاق السياسي في بلدنا الغالي الذي يحصل في بلد المؤسسات والديمقراطية القويمة يكون على حساب تكسباتهم الشخصية في المحافل المحلية و الدولية، و هم لا يبالون في إحتلال الأحواز العربية بل و يصرح أحد أعضائهم في البرلمان الكويتي بأن المعارضة الأحوازية عبث و يشكل خطورة سياسية. تلك قصيده يقشعر لها الأبدان عند التأني بها فهي تعكس حالة الأحواز المحتلة و الأمة العربية المستوطنة في تلك المنطقة وهم ضحايا الإحتلال.

 

يقول الشاعر نزار قباني في قصيدة: أنا يا صديقة مُتعبٌ بعروبتي

 

أنا يا صديقة مُتعبٌ بعروبتي 


 

فهل العروبة لعنةٌ وعِقابْ ؟ 

 

أَمشي على وَرقِ الخريطةِ خائفاً 


 

فعلى الخريطةِ كُلنا أَغْراب 


 

أتكلم الفُصحى أَمام عشيرتي 


 

وأعيد ... لكن ما هناك جَواب

 

عند اتخاذ قرار الإنتخاب و تحميل الأمانة لكائن من كان من المرشحين في عضوية البرلمان الكويتي، يجب على الناخب أن يختار في حنكة و بصيرة من هو "ممثل الأمة الكويتية" الذي يسعى في استقرار بلده و تحقيق الأفضل في اللجان البرلمانية التي ينضم لها و تتمحور حولها إسهاماته القيّمة و نقده البناء. لكن عندما يتم التصويت على المذهب والطائفة الذي يظن الناخب التائه في اختياره أن العضو الذي انتخبه كما هو دارج في اللهجة الكويتية: "منك و فيك" فيقع في الفخ و يؤهل شخص لن يلبي مطالبه ولن يحقق له غايته المرجوة بما أنه عميل لبلاد الفرس. و من المفترض أن يتفادوا الغلط الفادح الذي ارتكبوه و أن لا يجعلون المتجسسين يمرون على ساحة بلدنا السياسية مرور الكرام.

 

هذه المناشدة التي تهتف في تلقين الناخبين الذين سيطر عليهم الغموض في انتخابهم القائم على الطائفة و هم غير مدركين المفاسد وراء الأمانة المحمولة على عاتقهم، تلك الشهادة التي سيسألون عنها الناخبين أمام الله عز وجل، و اليمين الدستورية التي ينطقها كل عميل قبل خيانة الأمانة. مشاورة أبناء بلدتهم عن الموروث الشعبي في إنتخاب أعضاء البرلمان أمر يدل على التكافل الإجتماعي، أبناء بلدتهم الذين ترعرعوا معهم منذ نعومه أظافرهم وهم جيران في بيوت الطين المتلاصقة، كانوا يلازمون بعضهم البعض عبر تطور الزمن وحتى إصدار الدستور الكويتي، اغتنمت فرصة تفكيك التلاحم في المجتمع الكويتي عند قدوم هؤلاء البرلمانيون. الإستدلال بالآيات القرآنية التي تحث على الشورى تحقق الغاية المرجوة، ألا وهي المنفعة العامة، قال تعالى في محكم كتابه: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ). نستنفر ممن يحاولون أن يساهمون في إفساح الطريق لبلاد الفرس من خلال ترسيخ أجندتهم في بلدنا الغالي، فهم تمكنوا من الإستيلاء على الأحواز العربية وهم يقومون تدريجياً في تسليط نفوذهم على كويتنا الغالية. ان لم يتم الإقصاء السياسي لهم من خلال عدم تأهيلهم لعضوية البرلمان الكويتي في إنتخابات عام ٢٠٢٠، فالفتنة الشائكة ستزدهر و مكثهم سيؤدي إلى تفكيك وحدة الصف الخليجية و العربية.

عمر المسعد

San Diego, CA

© All copyright reserved to Nebras 2019

  • YouTube
  • Instagram
  • Twitter