© All copyright reserved to Nebras 2019

  • Grey YouTube Icon
  • Grey Instagram Icon
  • Grey Twitter Icon

الأحزاب بين القبول والرفض

الأحزاب السياسية بالكويت قضية جدلية قديمة تصدى لها فريقين، مؤيد لإنشائها ومعارض لها. فالمؤيدين لها حجتهم أنه لا توجد ديمقراطية حقيقية بدون أحزاب وأنها تساعد على التطور الديمقراطي، أما المعارضين لها فحجتهم أن غالبية التجارب العربية سيئة وتسببت في دمار دولهم. لكي نحدد أيهما أقرب للصواب، علينا أن نجيب عن هذه الأسئلة و هي

ما تعريف الأحزاب وهل الأحزاب الموجودة في الوطن العربي أحزاب حقيقية وهل يمكن تطبيق النظام الحزبي في الكويت؟

إن للحزب تعريفات كثيرة في العلوم السياسية ولكن أكثرها دقة في وجهة نظري هو أن الحزب هو جماعات من الأفراد داخل المجتمع تعمل في الإطار القانوني بمختلف الوسائل السياسية لتولي الحكم كلاً أو جزءًا بقصد تنفيذ برنامج سياسي، أما غالبية الأحزاب في الوطن العربي فهي عبارة عن تجمع من المثقفين أو التجار أو رموز اجتماعية أو زعماء طوائف هدفهم الدفاع عن مصالحهم، فلا يوجد عندهم برنامج واضع مؤمنين فيه ولا يوجد عندهم تداول للسلطة فأحدهم لا يخرجه من القيادة إلا الموت وأغلبهم يكون الوريث لهم من أسرته وكذلك لا يوجد عندهم شفافية في مصادر أموالهم و أوجه صرفها وليس عندهم الية لاتخاذ القرار فهم ليسوا أحزاب ولو أسموا أنفسهم بذلك.

أما تطبيقها في الكويت فهي من مصلحة النظام الديمقراطي لأنها سوف تقنن هذه الجماعات والتيارات وسوف تعرف الدولة مصادر أموالها و أوجه صرفها وتعرف من هي القيادة الحقيقية، أما بخصوص أن الدستور الكويتي لا يشترط حصول الحكومة على ثقة النواب في تشكيلها وإن تعيين رئيس الحكومة من صلاحيات سمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه هذا صحيح ولكن هناك حكومات ائتلافية يستطيع رئيس الحكومة تكوين حكومته من هذه الأحزاب وتعلن هذه الأحزاب أنها مشاركة في الحكومة وفق برنامج متفق عليه وتدافع هذه الأحزاب عن الحكومة لأنها جزء منها .

أما اليوم فهذه التيارات تشارك في الحكومة وفق مصالح معينة والغريب بالأمر أن ممثلين هذه التيارات يهاجمون الحكومة لذلك وجود الأحزاب ضرورة لتكون تجربتنا الديمقراطية تجربة ناجحة.

م.مشعل عوض المهيميل

الكويت