© All copyright reserved to Nebras 2019

  • Grey YouTube Icon
  • Grey Instagram Icon
  • Grey Twitter Icon
المقدمة:

"العدل و الحرية و المساواة دعامات المجتمع، و التعاون و التراحم صلة وثقى بين المواطنين" الدستور الكويتي المادة السابعة.

تعلن مجلة نبراس عن عهد شهر مايو بعنوان" الحقوق تعطى ولا تنتزع"

تقدم لكم أسرة نبراس قضية عدد شهر مايو بعنوان "الاعمال السيادية" بقلم بندر المطيري. حيث تبنت أسرة نبراس هذه المقالة لتكون قضية لهذا العدد لإيماننا بان الحقوق تعطى ولا تنتزع و الفاصل بين المواطن و حكومته هو القضاء النزيه و من أبسط حقوق المواطن هو اللجوء للقضاء لياخذ حقه.

الأعمال السيادية

من منا يقبل العيش في نظام غابي تصدر فيه قوانين لا تخضع لرقابه المجالس التشريعية الرقابية او المحاكم القضائية ؟ إن الاعمال السيادية هي مجموعه من الأعمال الإدارية بطبيعتها والصادرة من الحكومات والتي تتميز بعدم خضوعها لرقابة القضاء عموما. ان هذه الاعمال لا يفترض وجودها في القرن الثاني و العشرين و في دول مؤسسات مدنيه. بل لا يفترض وجودها في دول تحكمها دساتير تنظم العلاقات بين السلطات و الافراد.

 

إن هذه الأعمال السيادية الصادرة من الحكومات هي أعمال تتعارض مع الديمقراطية بشكل واضح. فبعد نضال الشعوب لتكوين دول ديمقراطيه تحلو بالمزيد من الحريات، تأتي هذه الاعمال لتكون معاديه للمطلبين الرئيسيين للشعوب المتقدمة. فالدول الديمقراطية المتقدمة الشعب فيها من يحكم من خلال البرلمانات التي تناقش قضايا الدولة، و في ظل وجود هذه الأعمال الغير قابلة للمناقشة فإن الديمقراطية في هذه الدولة ديمقراطية ناقصة.

 

و من جانب الحرية، فإن صدور قرار أو عمل سيادي يظلم شخص في المجتمع يجعل هذا الشخص عاجز تماماً عن رفع هذا الظلم و مقاضاة الدولة مما يعتبر سلب حق اي شخص في اللجوء للقضاء. و يعد هذا إنتهاك صارخ لحقوق الإنسان و للأعلان العالمي لحقوق الانسان، حيث ان الشخص هذا لا يمكنه ان يلجأ للقضاء مما يولد شعور الخطر و عدم الأمان.

 

و علاوة على هذا فإن هذه الاعمال قد تكون سلاح فتاك للحكومات تستخدمه ضد الحريات و الإرادات الشعبية و هذا نظراً لكونها فعالة فور صدورها و غير قابلة للرفض او الطعن. و من هذه الأمثلة للإستخدام الجائر لهذه الأعمال سحب الجناسي.

 

ختاما ما وجدت هذه الاعمال السيادية إلا لتحصن بدورها أفعال الحكومات و بعض من تصرفاتها من رقابة المجالس و المحاكم. و للتقليص من صلاحيات المجالس المنتخبة ذات الإرادة الشعبية.