عجلة التنمية.. وعصا المتنفذ..

نعرف جميعاً أن الدول المتقدمة قد نجحت بخططها التنموية عن طريق مشروعاً سياسياً بخطط اقتصادية واجتماعية و بشراكة فعلية مع المجتمع.

فيقومون بالتنمية البشرية بدايةً من تطوير التعليم والنهضة بالرعاية الصحية مع خلق فرص اقتصادية عن طريق مشاريع تعود على الناتج القومي بالمنفعة.

هذا باختصار ما كنت أؤمن به سابقاً ، حتى خضتُ عام 2018 انتخابات المجلس البلدي بطموح شبابي تنموي أرغب خلاله أن أشارك بفعالية بما يُسمى بخطة (2035) والتي يسوق لها كل من الحكومة ومجلس التخطيط.

فكانت نتائج الانتخابات مفاجئة للكل..

نسبة التغيير 90% بمقاعد شبابية ، وبفضل الله وثقة أهل الكويت وصلت إلى المجلس البلدي، ورأيت الواقع الحقيقي..

رأيت خطة التنمية ومشاريعها على ورق ، لا تنسيق بين القيادات الحكومية ولا إيمان من القطاع الخاص ولا تصديق من المواطنين للأسف.

فحركة المشاريع مرتبطة بمن يقف خلفها ويدعمها مثل مشاريع الديوان الأميري أو مشاريع متنفذين مثل جسر جابر الذي كلف المليارات لأجل أن يوفر لنا خدمة الانتقال الى العدم

 (بر و سبخة) لا فائدة منها.

فتغيرت وجهتي وقناعتي أيضاً..

لأتحول من مشارك تنموي في خطة وهمية لا عدالة فيها ولا تخلق فرصاً.

إلى وجهة المراقبة على التجاوزات التي لا تنتهي ومحاولات رفع الظلم عن مواطن أو شركة أو غيرها لا يمكنون من اخذ ابسط حقوقهم بسبب نظام بيروقراطي وكيانات متنفذة.

وكثير من الشخصيات الوطنية التي تعاملت معها من أعضاء مجلس أمة وبلدي وغيرها تشاركني ذات الرأي..

فمتى ما أوكل الأمر لأهله..من كفاءات 

سيكون الشعب الكويتي هو المؤمن بالخطة والحامي لها والمدافع عنها..

إلى ذلك الوقت..

وجب علينا جميعاً مجبرين أن تكون خطتنا وعملنا كسر عصي المتنفذين الراكزة داخل عجلة التنمية وعلى رقاب الناس.

الكويت

حمد محمد المدلج

عضو مجلس البلدي

© All copyright reserved to Nebras 2019

  • YouTube
  • Instagram
  • Twitter