© All copyright reserved to Nebras 2019

  • Grey YouTube Icon
  • Grey Instagram Icon
  • Grey Twitter Icon
الدكتور عبدالرحمن السميط
رحمه الله

"رجالٌ صدقوا ما عاهدوا اللهَ عليه" - الأحزاب :٢٣

إنَّ المستعرضَ لسيرِ العظماءِ يعلمُ كمْ جادَ علينا الزمانُ من رحمهِ برجالٍ جعلوا لهم ذكراً لن يزول ما بقي للبشر باقية ، و مقال اليوم هو استعراض لسيرة أحد الصفوة المنتقاه من عظماء التاريخ ، نعم مقالنا اليوم عن فارس العمل التطوعي الدكتور عبدالرحمن السميط رحمه الله .

عبدالرحمن حمود السميط أبو صهيب الداعية الباذل في سبيل الله ولد عام ١٩٤٧ نشأ في أسرة محافظة متدينة و كان طموحاً شغوفاً بمساعدة الآخرين فتطور هذا الشغف مع تقدمه بالعمر حتى أصبح رائد العمل التطوعي و انتهى به الامر رئيساً لجمعية العون المباشر .

تركّز نشاط جمعية العون المباشر منذ تولي الدكتور عبدالرحمن رئاستها في القارة السمراء ، اذ كانت قبلة المتطوعين و رواد العمل الخيري ، و علّة ذلك هو ما يعانيه أهلها من انتشار الجهل و الأوبئة و الأمراض و قلة الخدمات ، بل انعدامها ، فتعالت همة الدكتور و بدأ صولته في ذلك الميدان العسير فقام بصرف كل مقدرات الجمعية في سبيل إغاثة أهل افريقيا فتكللت جهودها بالنجاح اذ قامت ببناء ٤٥٠٠ مسجد و حفرت ١٣٠٠٠ بئر و كفلت ما يقارب ٢٠٠٠ معلم و ٣٠٠٠ طالب جامعي و هنا تجلّى تميز و تفرّد جمعية العون المباشر عن غيرها من الجمعيات ، اذ كانت الجمعيات الاخرى تكتفي بتوفير الماء و الطعام و الإحتياجات الأساسية و تعالج المشكلة معالجة آنية قصيرة المدى خلافاً لجمعية العون المباشر التي كانت تعالج على المدى البعيد فتحرص على توفير الإحتياجات الاساسية و تتجاوزها الى توفير الخدمات التعليمية و استئصال الجهل الذي هو أصل المشكلة.

حقاً إن الأسطر لتتداعى حين الكتابة عن هذا الرجل العظيم ، و اعلم عزيزي القارئ أنّنا لو اردنا أن ننصف الدكتور حقّ الإنصاف لاستلزم الامر منّا كتباً و مجلدات و لكننا بصدد الاستعراض اليسير لسيرته فرحم الله فارس الدعوة و جزاه عن الأمة خير الجزاء